مؤشر البورصة يشبه مقياس الحرارة الذي يمنحك فكرة سريعة عن حالة السوق. بدلًا من متابعة مئات الشركات واحدة تلو الأخرى، يمكنك النظر إلى حركة مؤشر يضم عينة من الأسهم التي تمثل السوق أو قطاعًا معينًا. فإذا ارتفعت معظم الشركات المؤثرة داخل المؤشر، يميل المؤشر إلى الصعود، وإذا تراجعت، يميل إلى الهبوط.
تعرّف الجهات الرسمية مؤشر السوق بأنه أداة تتبع أداء سلة محددة من الأسهم، اختيرت لتمثيل سوق معين أو جزء من السوق أو قطاع اقتصادي. وبالتالي لا يعرض المؤشر نتيجة كل شركة مدرجة، بل يعرض النتيجة المجمعة للأسهم التي تدخل في تكوينه وفق قواعد محددة.
ما المقصود بمؤشر البورصة؟
مؤشر البورصة هو قيمة رقمية تتغير مع تغير أسعار الأسهم المكونة له. تختار الجهة التي تدير المؤشر مجموعة من الشركات، ثم تطبق طريقة حساب محددة لتحديد تأثير كل شركة في حركة المؤشر.
يمكن أن يكون المؤشر واسعًا ويقيس جزءًا كبيرًا من سوق الأسهم، أو ضيقًا ويركز على قطاع واحد مثل البنوك أو التكنولوجيا أو الطاقة أو العقارات. كما توجد مؤشرات تركز على الشركات الكبيرة، وأخرى تقيس أداء الشركات المتوسطة أو الصغيرة.
لذلك، عندما يقال إن السوق ارتفع اليوم، فالمقصود غالبًا أن مؤشرًا رئيسيًا يمثل السوق قد ارتفع، وليس أن كل سهم مدرج حقق مكاسب. من الممكن أن يصعد المؤشر رغم انخفاض عدد كبير من الأسهم، إذا ارتفعت الشركات ذات الوزن الأكبر داخله بصورة كافية.
لماذا تحتاج البورصة إلى المؤشرات؟
تحتوي البورصة على شركات كثيرة تختلف في الحجم والنشاط والسيولة. متابعة كل سهم بصورة منفردة لا تمنح المستثمر دائمًا صورة سريعة عن الاتجاه العام، لذلك جاءت المؤشرات لتلخص حركة مجموعة كبيرة من الأسهم في رقم واحد.
تؤدي المؤشرات عدة وظائف مهمة:
- قياس الاتجاه العام للسوق أو لقطاع معين.
- مقارنة أداء المحفظة الاستثمارية بأداء السوق.
- معرفة القطاعات التي تقود الصعود أو الهبوط.
- متابعة تأثير الأخبار الاقتصادية على المستثمرين.
- تكوين صناديق استثمار تسعى إلى محاكاة المؤشر.
- استخدام المؤشر معيارًا لتقييم أداء مديري الاستثمار.
- دراسة أداء السوق خلال فترات زمنية مختلفة.
توضح FINRA أن المؤشرات تستخدم كمعايير مرجعية يستطيع المستثمر من خلالها مقارنة أداء سهم أو صندوق أو محفظة بأداء الجزء المناسب من السوق. فإذا حققت المحفظة عائدًا قدره 10%، لا يمكن الحكم على النتيجة وحدها قبل معرفة أداء المؤشر الذي يمثل الاستثمارات الموجودة فيها.
كيف يتم اختيار الشركات المكونة للمؤشر؟
لا تدخل الشركات في المؤشر عشوائيًا. تضع الجهة المسؤولة عن المؤشر منهجية تحدد شروط الانضمام والخروج. وتختلف هذه الشروط من مؤشر إلى آخر، لكن بعض المعايير الشائعة تشمل:
- القيمة السوقية للشركة.
- نسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر.
- متوسط أحجام وقيم التداول.
- مدة إدراج الشركة في البورصة.
- انتظام التداول وعدم توقف السهم لفترات طويلة.
- القطاع الذي تنتمي إليه الشركة.
- الالتزام بقواعد الإفصاح والمتطلبات التنظيمية.
- تحقيق مستوى معين من السيولة.
- المقر الجغرافي أو السوق الذي تعمل فيه الشركة.
قد يتم اختيار الشركات آليًا بناءً على قواعد كمية، أو من خلال لجنة تطبق المعايير المنشورة. كما تتم مراجعة مكونات المؤشر دوريًا، فقد تخرج شركة تراجعت أهميتها أو سيولتها وتدخل شركة أخرى أصبحت أكثر ملاءمة لشروط المؤشر.
ما المقصود بوزن الشركة داخل المؤشر؟
وجود الشركة داخل المؤشر لا يعني بالضرورة أن تأثيرها يساوي تأثير جميع الشركات الأخرى. لكل سهم وزن يحدد مقدار مساهمته في حركة المؤشر.
إذا كان وزن شركة معينة 10% من المؤشر، فإن حركتها تؤثر في النتيجة بدرجة أكبر من شركة وزنها 1%. ولذلك قد يرتفع سهم كبير داخل المؤشر فيدفعه إلى الصعود، حتى لو تراجعت عدة أسهم صغيرة.
طريقة تحديد الأوزان من أهم الأشياء التي يجب فهمها عند قراءة المؤشر، لأن مؤشرين يضمان الشركات نفسها قد يعطيان نتائج مختلفة إذا استخدم كل منهما طريقة وزن مختلفة.
أشهر طرق حساب مؤشرات الأسهم
أولًا: المؤشر المرجح بالقيمة السوقية
في هذه الطريقة تحصل الشركات الأكبر من حيث القيمة السوقية على أوزان أكبر. والقيمة السوقية للشركة تساوي سعر السهم مضروبًا في عدد الأسهم القائمة أو في عدد الأسهم المتاحة للتداول، وفق منهجية المؤشر.
لنفترض أن مؤشرًا افتراضيًا يتكون من ثلاث شركات:
- الشركة الأولى قيمتها السوقية 60 مليار وحدة نقدية.
- الشركة الثانية قيمتها السوقية 30 مليار وحدة نقدية.
- الشركة الثالثة قيمتها السوقية 10 مليارات وحدة نقدية.
إجمالي القيمة السوقية للشركات يساوي 100 مليار. وبصورة مبسطة، يكون وزن الشركة الأولى 60%، والثانية 30%، والثالثة 10%. لذلك سيكون لتحرك الشركة الأولى التأثير الأكبر في المؤشر.
توضح Investor.gov أن الشركات ذات القيمة السوقية الأكبر تستحوذ على جزء أكبر من قيمة المؤشر المرجح بالقيمة السوقية. وتستخدم مؤشرات كثيرة هذا الأسلوب، مع إمكانية تعديل الوزن وفق الأسهم المتاحة للتداول الفعلي.
ثانيًا: المؤشر المرجح بسعر السهم
في المؤشر المرجح بالسعر، يعتمد وزن الشركة على السعر الرقمي لسهمها، وليس على القيمة السوقية الكاملة للشركة. يحصل السهم الذي يتداول بسعر أعلى على تأثير أكبر في حركة المؤشر.
إذا ضم المؤشر سهمًا سعره 200 وحدة وسهمًا آخر سعره 20 وحدة، يكون تأثير حركة السهم الأول أكبر، حتى لو كانت الشركة الثانية أعلى من حيث القيمة السوقية.
من عيوب هذه الطريقة أن سعر السهم وحده لا يعبر بالضرورة عن حجم الشركة. كما يمكن أن يتغير السعر بسبب تجزئة السهم دون تغير حقيقي في القيمة الإجمالية للشركة، لذلك تستخدم الجهة المسؤولة معاملًا حسابيًا للمحافظة على استمرارية المؤشر.
تذكر Investor.gov أن بعض المؤشرات تكون مرجحة بالسعر، وفي هذه الحالة يتحدد وزن الورقة المالية وفق سعر السهم.
ثالثًا: المؤشر متساوي الأوزان
في هذا النوع تحصل كل شركة على الوزن نفسه، بصرف النظر عن حجمها أو سعر سهمها. فإذا كان المؤشر يتكون من عشر شركات، يحصل كل سهم مبدئيًا على وزن يقترب من 10%.
تعطي هذه الطريقة الشركات الصغيرة تأثيرًا أكبر مقارنة بالمؤشر المرجح بالقيمة السوقية، بينما تقلل سيطرة الشركات العملاقة. لكن الأوزان تتغير مع حركة الأسعار، ولذلك يحتاج المؤشر إلى إعادة موازنة دورية لإعادتها إلى النسب المستهدفة.
توضح FINRA أن المؤشرات متساوية الأوزان تمنح الشركات تمثيلًا متساويًا بصرف النظر عن قيمتها السوقية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة وزن الشركات الصغيرة وتقليل وزن الشركات الكبيرة مقارنة بالمؤشرات المرجحة بالقيمة السوقية.
رابعًا: المؤشرات المعتمدة على عوامل أخرى
توجد مؤشرات لا تعتمد فقط على الحجم أو السعر، بل تستخدم عوامل مثل الأرباح، أو المبيعات، أو التوزيعات، أو القيمة الدفترية، أو قوة الزخم، أو انخفاض التقلب، أو جودة الميزانية المالية.
يطلق على بعض هذه المؤشرات اسم المؤشرات البديلة أو مؤشرات العوامل أو المؤشرات الذكية. ورغم أنها تتبع قواعد محددة، فإنها لا تضمن تحقيق نتائج أفضل من المؤشرات التقليدية، وقد تتعرض لفترات طويلة من الأداء الضعيف أو لارتفاع معدل تغيير مكوناتها وتكاليف تتبعها.
كيف يتحول أداء الأسهم إلى نقاط في المؤشر؟
لا يتم عادة جمع أسعار الأسهم بصورة مباشرة ثم إعلان النتيجة. تستخدم الجهة المديرة للمؤشر معادلة تتضمن أسعار المكونات وأوزانها ومعاملًا يسمى أحيانًا معامل القسمة أو المقسوم عليه.
يساعد هذا المعامل في الحفاظ على استمرارية قيمة المؤشر عند وقوع أحداث لا تمثل ربحًا أو خسارة اقتصادية حقيقية، مثل:
- تجزئة الأسهم.
- ضم شركة جديدة إلى المؤشر.
- حذف شركة من المؤشر.
- توزيع أسهم مجانية.
- الاندماجات والاستحواذات.
- زيادة رأس المال أو تخفيضه.
- تغيير عدد الأسهم المتاحة للتداول.
لذلك لا يحتاج المستثمر المبتدئ إلى حساب المؤشر يدويًا، لكنه يحتاج إلى فهم أن قيمة المؤشر مصممة لتقديم سلسلة زمنية متصلة، وأن الجهات المالكة للمؤشرات تعدل معاملاتها الحسابية عند حدوث تغييرات في مكوناتها. وتوضح منهجيات مزودي المؤشرات أن المؤشرات قد تكون مرجحة بالقيمة السوقية أو بالسعر أو بأوزان متساوية، ولكل نوع قواعد حساب ومعالجة خاصة.
ما معنى ارتفاع المؤشر بنسبة 1%؟
عندما يقال إن المؤشر ارتفع بنسبة 1%، فهذا يعني أن قيمته الحالية أصبحت أعلى بنسبة 1% مقارنة بنقطة البداية المستخدمة في المقارنة، مثل إغلاق جلسة التداول السابقة.
إذا أغلق المؤشر أمس عند 10,000 نقطة ثم أغلق اليوم عند 10,100 نقطة، فقد ارتفع 100 نقطة، أي بنسبة 1%.
أما إذا تحرك مؤشر آخر من 2,000 نقطة إلى 2,100 نقطة، فقد ارتفع 100 نقطة أيضًا، لكن نسبة الصعود تبلغ 5%. لذلك تكون النسبة المئوية أكثر فائدة من عدد النقاط عند مقارنة حركة مؤشرات ذات قيم مختلفة.
لماذا لا تكفي النقاط وحدها؟
- قيمة كل مؤشر تبدأ من مستوى أساسي مختلف.
- 100 نقطة قد تمثل تغيرًا صغيرًا في مؤشر مرتفع القيمة.
- قد تمثل النقاط نفسها حركة كبيرة في مؤشر منخفض القيمة.
- النسبة المئوية تسمح بمقارنة الفترات والمؤشرات بسهولة أكبر.
هل ارتفاع المؤشر يعني ارتفاع جميع الأسهم؟
لا. قد يرتفع المؤشر بينما ينخفض عدد من الأسهم المكونة له. يحدث ذلك عندما تحقق الأسهم صاحبة الوزن الأكبر ارتفاعات تعوض تراجع الأسهم الأخرى.
لنفترض وجود مؤشر يتكون من خمس شركات، وتمتلك شركة واحدة نصف وزنه تقريبًا. إذا ارتفع سهم هذه الشركة بنسبة قوية، فقد يصعد المؤشر حتى لو أغلقت ثلاثة أسهم أخرى على انخفاض.
لهذا السبب يتابع المحللون أحيانًا ما يسمى اتساع السوق، أي عدد الأسهم الصاعدة مقارنة بعدد الأسهم الهابطة. صعود المؤشر بمشاركة عدد كبير من الشركات قد يقدم صورة مختلفة عن صعود تقوده شركة أو شركتان فقط.
ما الفرق بين المؤشر العام والمؤشر القطاعي؟
المؤشر العام
يحاول تمثيل مجموعة كبيرة من الشركات في السوق، وقد يضم قطاعات متعددة مثل البنوك والصناعة والاتصالات والعقارات والسلع الاستهلاكية والطاقة.
المؤشر القطاعي
يركز على الشركات العاملة داخل قطاع معين. يساعد هذا النوع المستثمر على معرفة ما إذا كان قطاع البنوك مثلًا يتفوق على السوق العام أو يتراجع عنه.
مؤشرات أحجام الشركات
يمكن كذلك تقسيم المؤشرات وفق حجم الشركات، فتوجد مؤشرات للشركات الكبرى، وأخرى للشركات المتوسطة، وثالثة للشركات الصغيرة. ويختلف مستوى التقلب والسيولة والمخاطر المحتملة بين هذه الفئات.
تساعد التصنيفات القطاعية المستثمرين على مقارنة شركة بمنافسين يعملون في النشاط نفسه، كما تساعد الصناديق على تتبع قطاعات أو صناعات محددة بدلًا من السوق بأكمله.
ما الفرق بين مؤشر السعر ومؤشر العائد الكلي؟
لا تعرض جميع المؤشرات نوع العائد نفسه. من المهم التفرقة بين مؤشر السعر ومؤشر العائد الكلي.
- مؤشر السعر: يقيس التغير الناتج عن حركة أسعار الأسهم، دون افتراض إعادة استثمار التوزيعات النقدية.
- مؤشر العائد الكلي: يضيف إلى حركة الأسعار أثر توزيعات الأرباح، مع افتراض إعادة استثمارها وفق منهجية المؤشر.
قد يبدو أداء المؤشر السعري أقل من أداء مؤشر العائد الكلي خلال الفترات الطويلة، خاصة إذا كانت الشركات المكونة تدفع توزيعات منتظمة. لذلك يجب التأكد من نوع المؤشر المستخدم قبل مقارنة أداء محفظة أو صندوق به.
كيف تستخدم المؤشر في تقييم محفظتك؟
يستخدم المستثمر المؤشر كمعيار مرجعي، لكن يجب اختيار مؤشر يناسب محتويات المحفظة. لا يصح مقارنة محفظة تركز على الشركات الصغيرة بمؤشر يضم شركات عملاقة فقط، لأن كل منهما يتعرض لمخاطر وفرص مختلفة.
مثال مبسط
لنفترض أن محفظتك حققت عائدًا قدره 8% خلال عام. قد تبدو النتيجة جيدة، لكن الحكم يحتاج إلى مقارنة مناسبة:
- إذا حقق المؤشر المناسب 4%، تكون المحفظة قد تفوقت عليه قبل احتساب الاختلاف في المخاطر والتكاليف.
- إذا حقق المؤشر 15%، تكون المحفظة قد تأخرت عنه.
- إذا كانت محفظتك أقل تقلبًا بكثير، فقد تحتاج إلى تقييم العائد والمخاطر معًا.
لا يكفي التفوق خلال شهر أو عام واحد للحكم على استراتيجية استثمارية. يجب إجراء المقارنة خلال مدة مناسبة، وبعد خصم الرسوم والضرائب، ومع مراعاة حجم المخاطر التي تم تحملها.
هل يمكن شراء مؤشر البورصة مباشرة؟
المؤشر نفسه قيمة حسابية، ولذلك لا يمكن شراء نقاطه مباشرة كما تشتري سهمًا. لكن توجد صناديق استثمار وصناديق متداولة تسعى إلى محاكاة أدائه من خلال امتلاك الأسهم المكونة له أو عينة منها.
يسمى هذا النوع من المنتجات بالصناديق التي تتبع المؤشرات. قد يشتري الصندوق جميع مكونات المؤشر بالنسب نفسها، أو يستخدم عينة تمثيلية، بحسب حجم المؤشر ومنهجية الصندوق.
توضح Investor.gov أن صندوق المؤشر قد يكون صندوقًا مشتركًا أو صندوقًا متداولًا، ويهدف أساسًا إلى تتبع مؤشر معين عن طريق الاستثمار في الأوراق المالية الموجودة فيه.
هل يحقق صندوق المؤشر النتيجة نفسها تمامًا؟
ليس بالضرورة. قد يظهر فرق صغير أو كبير بين عائد الصندوق وعائد المؤشر، وهو ما يعرف بخطأ التتبع أو فرق التتبع.
قد ينتج الاختلاف عن:
- رسوم إدارة الصندوق.
- تكاليف شراء وبيع الأسهم.
- احتفاظ الصندوق بنسبة نقدية.
- الضرائب والتوزيعات.
- استخدام عينة من الأسهم بدل جميع المكونات.
- توقيت إعادة الموازنة.
- صعوبة تداول بعض الأسهم.
كما أن اتباع المؤشر لا يمنع الخسائر؛ فإذا انخفضت الأسهم المكونة له، ينخفض الصندوق الذي يحاكيه غالبًا. الهدف من الصندوق هو الاقتراب من أداء المؤشر قبل الرسوم، وليس ضمان الربح.
ما المقصود بإعادة الموازنة وإعادة التكوين؟
إعادة الموازنة
تعني تعديل أوزان الشركات داخل المؤشر لإعادتها إلى القواعد المحددة. تكون هذه العملية مهمة خصوصًا في المؤشرات متساوية الأوزان أو المؤشرات التي تضع حدًا أقصى لوزن الشركة الواحدة.
إعادة التكوين
تعني مراجعة قائمة الشركات المكونة للمؤشر وإضافة شركات أو حذف أخرى وفق شروط الأهلية. قد تحدث العملية ربع سنويًا أو نصف سنويًا أو سنويًا، بحسب منهجية كل مؤشر.
يمكن أن تؤدي هذه المراجعات إلى نشاط تداول مرتفع، لأن الصناديق التي تتبع المؤشر تحتاج إلى تعديل محافظها لتتناسب مع التكوين الجديد.
هل المؤشر يعبر عن الاقتصاد بالكامل؟
ليس دائمًا. المؤشر يعكس أداء الأسهم الموجودة داخله، لكنه لا يقيس مباشرة جميع الأنشطة الاقتصادية أو أوضاع الأسر والشركات غير المدرجة.
قد يرتفع المؤشر رغم وجود تباطؤ اقتصادي إذا توقع المستثمرون تحسن الأرباح مستقبلًا، أو إذا استفادت الشركات الكبرى من الأسواق الخارجية. وقد ينخفض رغم نمو الاقتصاد إذا كانت الأسعار السابقة مرتفعة جدًا أو ظهرت توقعات بزيادة الفائدة.
كما قد يكون تمثيل بعض القطاعات داخل المؤشر أكبر من وزنها في الاقتصاد الحقيقي، بينما تكون قطاعات أخرى محدودة التمثيل لأنها تضم شركات خاصة أو حكومية غير مدرجة.
حدود الاعتماد على المؤشرات
المؤشر أداة مفيدة، لكنه لا يخبرك بكل شيء. ومن أهم حدوده:
- قد تسيطر شركات قليلة على حركته بسبب أوزانها الكبيرة.
- لا يعبر بالضرورة عن أداء جميع الشركات المدرجة.
- قد لا يشمل التوزيعات إذا كان مؤشرًا سعريًا.
- تتغير مكوناته مع مرور الوقت.
- قد يرتفع بسبب قطاع واحد بينما تتراجع بقية القطاعات.
- الأداء السابق للمؤشر لا يضمن استمراره مستقبلًا.
- قد يكون المؤشر غير مناسب لمقارنة محفظة مختلفة عنه.
أخطاء شائعة عند قراءة مؤشرات البورصة
- الاعتقاد أن صعود المؤشر يعني صعود كل الأسهم: الأوزان المختلفة تجعل بعض الشركات أكثر تأثيرًا.
- مقارنة عدد النقاط بين مؤشرين: الأفضل استخدام النسب المئوية.
- تجاهل نوع المؤشر: يجب معرفة هل هو عام أم قطاعي وهل هو سعري أم للعائد الكلي.
- استخدام مؤشر غير مناسب للمحفظة: المقارنة الصحيحة تحتاج إلى معيار يشبه نوع استثماراتك.
- الشراء لمجرد أن المؤشر ارتفع: الصعود السابق لا يضمن استمرار الاتجاه.
- تجاهل تركّز الأوزان: قد يكون أداء المؤشر معتمدًا على عدد قليل من الشركات.
- الخلط بين المؤشر والصندوق: المؤشر حساب نظري، أما الصندوق فهو منتج استثماري له رسوم ومخاطر.
كيف تقرأ خبرًا عن حركة المؤشر؟
عندما تقرأ أن المؤشر ارتفع أو انخفض، حاول الإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما اسم المؤشر وما السوق الذي يمثله؟
- هل التغير محسوب بالنقاط أم بالنسبة المئوية؟
- ما الأسهم أو القطاعات التي قادت الحركة؟
- هل شارك عدد كبير من الأسهم في الصعود أو الهبوط؟
- هل الحركة مرتبطة بنتائج شركات أم بحدث اقتصادي عام؟
- هل المؤشر سعري أم يقيس العائد الكلي؟
- ما الفترة المستخدمة في المقارنة؟
- هل كانت أحجام التداول مرتفعة أم ضعيفة؟
هذه الأسئلة تمنعك من اتخاذ قرار بناءً على عنوان مختصر مثل السوق يحقق قفزة قوية، دون معرفة الشركات التي صنعت هذه القفزة ومدى اتساعها.
الخلاصة
مؤشر البورصة هو مقياس رقمي يتابع أداء سلة من الأسهم اختيرت لتمثيل سوق أو قطاع أو فئة معينة من الشركات. يساعد المؤشر المستثمر على معرفة الاتجاه العام، ومقارنة أداء محفظته، ومتابعة القطاعات، وفهم استجابة السوق للأخبار الاقتصادية.
لكن المؤشرات لا تُحسب جميعها بالطريقة نفسها. بعضها يمنح الوزن الأكبر للشركات ذات القيمة السوقية الأعلى، وبعضها يعتمد على سعر السهم، بينما تمنح المؤشرات متساوية الأوزان النسبة نفسها لكل شركة.
عند قراءة المؤشر، ركز على النسبة المئوية وليس عدد النقاط وحده، وافهم الشركات والقطاعات التي قادت الحركة. تذكر أيضًا أن ارتفاع المؤشر لا يعني ارتفاع كل الأسهم، وأن المؤشر لا يعكس بالضرورة الاقتصاد بالكامل.
يمكن الاستثمار في منتجات تسعى إلى تتبع المؤشر، مثل بعض صناديق الاستثمار والصناديق المتداولة، لكن المؤشر نفسه ليس سهمًا يمكن شراؤه مباشرة. كما أن الصناديق المرتبطة بالمؤشرات معرضة للخسارة، وقد تختلف نتائجها عن المؤشر بسبب الرسوم وتكاليف التداول.
تنبيه مهم: هذا المقال يقدم معلومات تعليمية عامة، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أسهم أو صناديق أو أي منتج مالي. يجب دراسة المخاطر والرسوم واللوائح المحلية ومدى ملاءمة الاستثمار لأهدافك قبل اتخاذ أي قرار.
0 تعليقات